صاحب محمد حسين نصار

254

الأجل في الفقه الاسلامي

الإجارة لغةً : اسم للإجرة ، ويستعمل الأجر بمعنى الإجارة ، وبمعنى الإجرة ، وجمعه أجور « 1 » والمشهور فيها كسر الهمزة ، وحكي بضمها وفتحها « 2 » فالإجارة نوع من المعاوضة ، الذي تمّ فيه العوض ( المنفعة ) إلّاأ نّها أُعطيت اسماً خاصاً ، كما سُمّي السلَم باسم خاصّ « 3 » . الإجارة في الاصطلاح الفقهي هي : « تمليك المنافع مدّة معلومة بعوضٍ معلوم » « 4 » . وقد اتّفق أكثر الفقهاء على أنّ عقد الإجارة الوارد على المنفعة لا على العين - أنّ محل عقد الإجارة هو المنفعة - هو واضح من تعريفهم لها ، علماً بأنّ هناك رأياً لبعض الفقهاء من الشافعية بأنّ العقد وارد على العين لتستوفى منها منافعها ؛ لأنّ المنافع ليست محسوسة ، ومحل العقد لابدّ أن يكون معلوماً ، إلّاأنّ بعض المنافع محسوسة ، كمَن يؤجر مرضعة لترضع ولده ، وقد ردّ عليه بأنّ المعقود عليه هو ما يستحقّ بالعقد ، ويجوز التصرّف فيه ، وليست العين كذلك « 5 » في عقد الإجارة ؛ لأنّ هذا العقد لاينقل ملكية العين وإنّما يقتصر على المنفعة ، والإجارة من عقود التمليك ، إذ إنّ المؤجّر يُملّك المستأجر منافع العين المستأجرة ، وهذا التمليك يكون مؤقّتاً كما يكون بعوضٍ ، فالإجارة إذاً من عقود المعاوضات ، وأحد العوضين يكون منفعة

--> ( 1 ) . المصباح المنير 1 : 5 ، مختار الصحاح : 6 . ( 2 ) . مغني المحتاج 2 : 332 . ( 3 ) . الغرر : 264 . ( 4 ) . متن خليل على الشرح الكبير 4 : 2 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 3 ، شرح فتح القدير 7 : 145 ، المحلّى بالآثار 8 : 191 ، الروضة البهية 4 : 327 ، البحر الزخّار 4 : 28 ، مغني المحتاج 2 : 333 ، شرح النيل 10 : 5 - 9 . ( 5 ) . مغني المحتاج 2 : 333 .